القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر الدروس[LastPost]

تعريف التاريخ ووسائله وتوصيف تاريخي لتناول الوثيقة التاريخية

تعريف التاريخ ووسائله وتوصيف تاريخي لتناول الوثيقة التاريخية

تعريف التاريخ ووسائله وتوصيف تاريخي لتناول الوثيقة التاريخية

لا يكتب التاريخ بمنهج واحد، بل بمناهج عدة. فمجموع أنماط طرق الكتابة التاريخية ومقارباتها تكون المدارس التاريخية التي عرفها بعضهم: «بأنها مختلف الخطابات للمنهج التاريخي ومختلف الأنماط في كتابة التاريخ».
تعريف التاريخ
التاريخ لغة: يعني الإعلام بالوقت وقد يدل تاريخ الشيء على غايته ووقته الذي ينتهي إليه زمنه.
وعرفه ابن خلدون في مقدمته الشهيرة قائلا” أما بعد فإن التاريخ من الفنون التي تتداوله الأمم والأجيال وتشد إليها الركائب والرحال وتسمو إلى معرفته السوق والاغفال وتتنافس فيه الملوك والأجيال ويتساوى في معرفته العلماء والجهال. إذ هو في ظاهره لا يزيد عن أخبار الأيام والدول والسوالف من القرون الأول...وفي باطنه نظر وتحقيق وتعليل للكائنات ومبادئها دقيق وعلم بكيفية الوقائع وأسبابها عميق“.
أما المؤرخ الانجليزي تشارز فيعرف التاريخ في كتابه التاريخ: أثره وفوائده قائلا: التاريخ شيء لا يسهل تعريفه لكن يبدو لي أنه سجل حياة المجتمعات الإنسانية والتغيرات التي اجتازتها تلك التجمعات والأفكار التي تحكمت في توجيه نشاط تلك المجتمعات والظروف المادية التي ساعدت على تطورها.
وسائل التاريخ
الرواية الشفوية: قبل أن يبدأ تدوين أحداث الماضي، كانت الرواية الشفوية هي الوسيلة المعتمدة في تناقل أخبار وحوادث الماضي مثل الأساطير الروايات والملحمات.
الرواية المكتوبة: هي مادة التاريخ الأساسية منذ وجدت الكتابة بحدود منتصف الألف الرابع قبل الميلاد أي منذ اختراع الكتابة المسمارية وظهور الخط الهيروغليفي في حينها بدأ أول تدوين للتاريخ.
الآثار: هي مصادر التاريخ الوحيدة بالنسبة للعصور السابقة للكتابة والتدوين. فإنسان العصور القديمة ترك مجموعة من الآثار كالأواني أدوات العمل الأبنية... 
الوثائق: تشمل السجلات والصكوك والمراسلات بين الحكام والأمراء وقادة الجيوش وتشمل كذلك المعاهدات... 
توصيف تاريخي لتناول الوثيقة
الحقبة الإغريقية: حيث وضع مؤسس نقد أصول السرد التاريخي توسيديد منهجا واضحا لفحص خطابات وروايات الشهود.
حقبة انتقالية: امتدت ما بين نهاية العصر الوسيط وبداية العصر الحديث وخلالها تم وضع آليات لجمع الوثائق وترتيبها وفق خطة منظمة وضعتها البابوية لإعادة بناء الرصيد الوثائقي المحفوظ في ربائضها. ولعل أهم ثمرات هذه التدابير التنظيمية ما حملته عمليات الفحص والتوثيق من اكتشاف عدم صحة العديد من الوثائق.
عصر النهضة: أو مرحلة نقد الأصول والوثائق المتصلة بالضرورات السياسية.
حقبة الثورة الفرنسية: وما ترتب عنها من إعادة بناء تصورات جديدة لمفهوم الوثيقة حيث تم إتلاف وثائق المرحلة الفيودالية وتأسيس مستودع الوثائق الوطني في سعي من الجمهوريين لمواكبة حركة التجديد الفكري الذي حمله فلاسفة الأنوار.
حقبة القرن التاسع عشر أو قرن التاريخ: كما وصف من طرف رواد تجديد المنهج التاريخي وفيه برزت المدرسة التاريخية الوضعانية الألمانية التي سعت عبر توظيف آليات النقد العلمي إلى ترسيم وضع الوثائق كمصدر موثوق للكتابة التاريخية.
حقبة القرن العشرين: حيث عرفت مناهج البحث الاجتماعي تجديدات منهجية في أليات العمل قادت إلى إعادة النظر في مفهوم الوثيقة التاريخية وفي طرائق الاشتغال عليها.

مواضيع ذات صلة

بيبليوغرافيا

·محمد المازوني (2013): من قضايا البحث التاريخي، مقدمات أولية منشورات جامعة ابن زهر، أكادير.
·فريد بن سليمان (2000): مدخل إلى دراسة التاريخ، سلسلة العلوم الإنسانية، مركز النشر الجامعي.
·وجيه كوثراني (2012): تاريخ التأريخ: اتجاهات- مدارس- مناهج. المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات. 
·الهادي التيمومي (2013): المدارس التاريخية الحديثة. دار التنوير للطباعة والنشر بيروت لبنان.
·مفيد الزيدي (2006): المدخل إلى فلسفة التاريخ. دار المناهج للنشر والتوزيع، عمان الأردن.
reaction:

تعليقات