القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر الدروس[LastPost]

الحركات الاستقلالية بالجزائر وتونس وليبيا الجزء الأول - الثانية بكالوريا

الحركات الاستقلالية بالجزائر وتونس وليبيا الجزء الأول - الثانية بكالوريا

الحركات الاستقلالية بالجزائر وتونس وليبيا الجزء الأول - الثانية بكالوريا

مقدمة: أدى احتلال فرنسا للجزائر وتونس واستعمار إيطاليا لليبيا، وما رافقه من استغلال استعماري الى ظهور الحركات الوطنية بهذه البلدان، طالبت في المرحلة الأولى بالإصلاح وبالاستقلال في المرحلة الثانية. فما الإطار التاريخي لنشأة الحركات الوطنية بكل من الجزائر وتونس وليبيا؟ وما المنعطف التاريخي الذي عرفته هذه الحركات خلال الثلاثينيات؟ وما هي التطورات التي وقعت خلال الحرب العالمية الثانية والتي انتهت بالاستقلال؟ 

I. الإطار التاريخي الذي نشأت فيه الحركات الوطنية بكل من الجزائر وتونس وليبيا

1- مظاهر الاستغلال الاستعماري بالجزائر وتونس وليبيا

الجزائر: استولت فرنسا على أجود الأراضي الزراعية واحتكرت استغلال الثروات الطبيعية، وتم إنشاء الطرق والسكك الحديدية والموانئ لتسهيل عملية التصدير. كما شجعت هجرة المستوطنين وتجنيسهم. وأثقلت الجزائريين بالضرائب ومنعتهم من أبسط حقوقهم السياسية (تكوين الأحزاب)، كما وضعت عدة عراقيل لمنع إصدار الصحف.
تونس: استحوذت السلطات الفرنسية على أخصب الزراعية استنادا الى عدة مراسيم (مرسومي 1882 و1885)، واستغلت خيرات البلاد في مقدمتها الفوسفاط والحديد، وشجعت تجنيس غير الفرنسيين ليكونوا قوة تستند اليها في إنجاح مشاريعها. كما منحت امتيازات للمعمرين على حساب التونسيين فيما يخص الأجور والحريات والضرائب.
 ليبيا: اعتمدت إيطاليا بعد مجيء "موسوليني" سياسة استيطانية استهدفت من ورائها الرفع من حجم الأراضي المستوطنة في المناطق الخصبة، وتسليمها للإيطاليين من أجل استغلالها. وفي المقابل أثقلت الليبيين بالضرائب وحرمتهم من أبسط حقوقهم.

2- الانعكاسات الاجتماعية والسياسية للاستيطان الاستعماري بالجزائر وتونس وليبيا

الجزائر: أصبحت الإدارة الاستعمارية تستحوذ على خمس الأراضي المحروثة وأخصبها، وانعكس ذلك سلبا على وضعية الفلاحين، بحيث عانوا من الفقر وأصبحوا مستأجرين لدى المعمرين مقابل أجور زهيدة، واضطر الكثير منهم إلى الهجرة نحو المدن، كما تعرضت البرجوازية الجزائرية لحيف سياسي وعدم المساواة مع الأوربيين. وإزاء هذا الواقع نشأت الحركة الوطنية بقيادة الأمير خالد مطالبة بالمساواة وتمثيل المسلمين في البرلمان الفرنسي.
تونس: وقع إفلاس الفلاحين والحرفيين، ولم تكن أجور العمال موزعة بشكل متساوي ما بين العامل الأوربي ونظيره التونسي، ففي القطاع المنجمي مثلا تجاوز دخل العامل الأوربي 25 فرنك في اليوم بينما لم يتجاوز دخل العامل التونسي 8 فرنكات في اليوم، بالإضافة الى الفقر والبطالة. أمام هذه الاوضاع تكتلت جماعة من المثقفين التونسيين، ومن أبرزهم علي باش حانبه وعبد العزيز الثعالبي، فتم تأسيس حركة "تونس الفتاة" سنة 1907م، والتي تحولت سرا الى الحزب التونسي، اهتمت بانتقاد السياسة الاستعمارية الفرنسية ودعت الى تشكيل دستور للبلاد. استغل هذا الحزب ظروف الحرب العالمية الأولى وأرسل مذكرة إلى الرئيس الأمريكي "ويلسون" تتضمن الإجراءات الواجب اتخاذها لتطبيق المبادئ الأربعة عشر التي نادى بها في مؤتمر السلام سنة 1919م، كما قام الشيخ الثعالبي برحلة إلى باريس حيث نشر كتابه "تونس الشهيدة"، وهو الكتاب الذي أبرز فيه مساوئ الحماية وانعكاساتها السلبية على المجتمع التونسي.
ليبيا: نتج عن السياسة الاستعمارية الإيطالية بليبيا تفقير وتهميش السكان، وهو ما أدى إلى ظهور الحركة السنوسية التي قاومت الاحتلال الإيطالي لكنها لم تدم طويلا بسبب التفوق العسكري للاحتلال.

شاهد الدرس

reaction:

تعليقات