القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر الدروس[LastPost]

الحركات الاستقلالية بالجزائر وتونس وليبيا الجزء الثاني - الثانية بكالوريا

الحركات الاستقلالية بالجزائر وتونس وليبيا الجزء الثاني - الثانية بكالوريا

الحركات الاستقلالية بالجزائر وتونس وليبيا الجزء الثاني - الثانية بكالوريا

مقدمة: أدى احتلال فرنسا للجزائر وتونس واستعمار إيطاليا لليبيا، وما رافقه من استغلال استعماري الى ظهور الحركات الوطنية بهذه البلدان، طالبت في المرحلة الأولى بالإصلاح وبالاستقلال في المرحلة الثانية. فما الإطار التاريخي لنشأة الحركات الوطنية بكل من الجزائر وتونس وليبيا؟ وما المنعطف التاريخي الذي عرفته هذه الحركات خلال الثلاثينيات؟ وما هي التطورات التي وقعت خلال الحرب العالمية الثانية والتي انتهت بالاستقلال؟ 

II. المنعطف التاريخي الذي عرفته الحركات الوطنية خلال الثلاثينيات 

1. التحولات التي عرفتها الحركة الوطنية في الجزائر خلال الثلاثينيات

- شهدت الساحة الجزائرية خلال الثلاثينيات نشأة مجموعة من الأحزاب والجمعيات، فخلال سنة 1927 تأسست جمعية نجام افريقيا بقيادة "مصالي الحاج"، طالبت باستقلال الجزائر، وبإلغاء قانون الأهالي، واستعادة الجزائريين لأملاكهم، وضمان حقهم في التعليم والحريات العامة. 
- نتيجة تزايد التآمر الفرنسي على الشعب الجزائري، ومحاولته القضاء على هويته الإسلامية، إضافة إلى احتفال فرنسا بالذكرى المئوية لاحتلال الجزائر سنة 1930م، والذي كان بمثابة استفزاز للمشاعر الجزائرية الوطنية، أسس "عبد الحميد بن باديس" جمعية العلماء المسلمين الجزائريين سنة 1931م، التي طالبت بحل القضية الجزائرية باعتماد الطرق السلمية في ظل الوجود الفرنسي. 
- تأسيس الاتحاد الشعبي الجزائري سنة 1938م بمبادرة من "فرحات عباس"، الذي طالب ببرلمان جزائري لدولة مستقلة ومرتبطة بفرنسا. 

2. التحولات التي عرفتها الحركة الوطنية في تونس خلال الثلاثينيات

أمام تزايد الاستيطان الأجنبي أصبح الحزب الدستوري الذي تأسس سنة 1920م بزعامة "عبد العزيز الثعالبي" يضم مجموعة من المثقفين الذين طالبوا بحصول تونس على نظام دستوري ديموقراطي، وتحقيق المساواة الاقتصادية والاجتماعية لجميع التونسيين. وأمام فشل قيادة الحزب الدستوري في تحقيق نتائج ملموسة تأسس الحزب الدستوري الجديد سنة 1934م من طرف مجموعة انفصلت عن حزب الدستور بزعامة "الحبيب بورقيبة"، ومن أهم مطالب الحزب الدستوري الجديد: إلغاء الثلث الاستعماري، وتوقيف الاستعمار الفلاحي، وتعيين التونسيين في مختلف الوظائف، كما اقترح تدابير أخرى تهدف إلى الرجوع إلى روح معاهدة الحماية. 

3. الأوضاع وردود الفعل الوطنية في ليبيا

رغم تمكن فرنسا من القضاء على المقاومة السنوسية، استمرت المقاومة المسلحة بليبيا مع عمر المختار، الذي جند في منطقة "برقة" فرقا طبقت حرب العصابات ما بين 1923 و1931م، حيث كبد القوات الإيطالية خسائر كبيرة قبل أن يتم القبض عليه وإعدامه سنة 1931م. 

III. الإطار التاريخي الذي تحولت فيه الحركات الوطنية من المطالبة بالإصلاحات إلى المطالبة بالاستقلال 

1. دور الحرب العالمية الثانية في هذا التحول

تطور عمل الحركة الوطنية بكل من الجزائر وتونس وليبيا بعد الحرب العالمية الثانية من المطالبة بالإصلاحات إلى المطالبة بالاستقلال. 
الجزائر: تقدم ممثلو المسلمين الجزائريين إلى الحلفاء بعد نزولهم في الجزائر سنة 1942م بمذكرة طالبوا فيها بانعقاد ندوة تهدف وضع دستور سياسي واقتصادي واجتماعي للجزائريين، كما تشبث الجزائريون بمبادئ الحلفاء في الدفاع عن حق الشعوب في تقرير المصير، واستغلوها حجة إضافية لتدعيم مواقفهم. 
كما قدم مجموعة من النواب الجزائريين باسم الشعب الجزائري إلى سلطات الحلفاء، وثيقة سنة 1943 طالبوا فيها بإلغاء سياسة الإلحاق والاستغلال والمشاركة الفعالة للجزائريين في تسيير حكومة البلاد، منح الجزائريين دستورا خاصا، إضافة الى المطالبة بتطبيق مبدأ تقرير المصير. 
تونس: انعقد المؤتمر الوطني التونسي سنة 1946م حضرته كل القوى السياسية بالبلاد بما فيها الأحزاب والنقابات، وأصدر ميثاقا تضمن الانعكاسات والنتائج السلبية لنظام الحماية على تونس، وأكد عزم الشعب التونسي على الاستقلال والانضمام إلى جامعة الدول العربية وهيأة الأمم المتحدة، وفي ظل تلك التطورات تقوت الحركة الوطنية بتأسيس "الاتحاد العام للشغالين التونسيين" سنة 1946م بزعامة النقابي التونسي "فرحات حشاد"، هذا الأخير أكد على ضرورة توحيد الحركة النقابية بشمال إفريقيا نظرا لكون تلك البلدان تسعى لتحقيق نفس الغاية. 
ليبيا: بعد الحرب العالمية الثانية حاولت إيطاليا وبريطانيا وفرنسا تقسيم ليبيا، إلى ثلاث مناطق نفوذ، باخضاع منطقة "فزان" للاحتلال الفرنسي، و"برقة" للنفوذ البريطاني، وطرابلس للإيطالية، عن طريق تقديم مشروع بخصوص ذلك الى هيئة الأمم سنة 1949. جراء ذلك قدم أعضاء المجلس الوطني لتحرير ليبيا مذكرة بتاريخ 23 ماي 1947م إلى الدول الكبرى، عبروا من خلالها على رفضهم لمشروع التقسيم، واستعدادهم لمواجهة أي إجراء يهدف إلى هذا التقسيم. 

2. نضال الحركات الاستقلالية إلى غاية الحصول على الاستقلال

الجزائر: في ظل عدم تجاوب السلطات الاستعمارية مع المطالب الإصلاحية للحركة الوطنية، تم اللجوء للكفاح المسلح. أعلنت "جبهة التحرير الوطني" انطلاق الثورة الجزائرية في فاتح نونبر 1954م ووجهت نداء للشعب الجزائري بزعامة "أحمد بن بلة"، ودعت الى دعم الثورة الجزائرية بكل الوسائل المتاحة. وخلفت هذه الثورة أزيد من مليون ونصف مليون شهيد. 
انبثقت عن جبهة التحرير الوطنية حكومة جزائرية مؤقتة سنة 1958م بزعامة "فرحات عباس" الذي انضم إلى جيش التحرير، ورغم تلك التطورات فإن فرنسا لم تغير من موقفها وجددت تشبثها بجعل الجزائر مستوطنة فرنسية، لذلك امتدت الثورة من الشرق الجزائري لتنتشر في مجموع التراب الوطني، وعلى الصعيد الخارجي حصلت جبهة التحرير على الدعم والمساندة، وأصبح المغرب قاعدة لتدريب المجاهدين وانطلاق عملياتهم الحربية وملاذا آمنا للاجئين، وبوصول الجنرال "شارل ديغول" للحكم بفرنسا دخل في مفاوضات مع الجزائر انتهت بتوقيع "اتفاقيات إيفيان" في مارس 1962م، ونصت على حق الجزائريين في تقرير مصيرهم، وصوت الجزائريون في استفتاء يوليوز 1962م لصالح استقلال بلادهم، فتم الإعلان عن استقلال الجزائر في يوليوز 1962م. 
تونس: بعد اغتيال الزعيم النقابي التونسي "فرحات حشاد" سنة 1952م لجأت الحركة الوطنية التونسية إلى المقاومة المسلحة التي عمت مختلف أنحاء البلاد، وألحقت خسائر مهمة في صفوف القوات الفرنسية، فقبلت فرنسا مضطرة إلى إطلاق سراح "الحبيب بورقيبة" سنة 1955م، ومنح تونس الحكم الذاتي، غير أن جيش التحرير التونسي رفض هذا الشكل من الاستقلال وقرر متابعة الكفاح المسلح، كما أن استقلال المغرب وانتشار الثورة الجزائرية دفعا فرنسا إلى منح تونس الاستقلال التام في 20 مارس 1956م وإعلان الجمهورية التونسية سنة 1957م. 
ليبيا: رفضت هيئة الأمم المتحدة مشروع تقسيم ليبيا، واتخذت قرارا بتهيئة الظروف لمنح ليبيا استقلالها السياسي التام، كما أسس الليبيون "الحزب الوطني" بطرابلس في 1946م، و"المجلس الوطني لتحرير ليبيا" سنة 1947م، حيث طالبوا بالاستقلال والوحدة الوطنية ومعارضة أي تواجد أجنبي بالبلاد، وعرضت مسألة ليبيا على الأمم المتحدة التي قررت سنة 1948م منح الاستقلال لليبيا، وفي دجنبر 1951م أعلن عن استقلال المملكة الليبية، حيث توج "محمد إدريس السنوسي" ملكا عليها، ومنح عدة امتيازات للدول الأجنبية كتأسيس القواعد العسكرية، والتنقيب عن البترول ...، وأصبحت البلاد خاضعة للاحتكارات الأجنبية، مما أدى إلى ثورة الوطنيين بالجيش بزعامة "معمر القذافي" في فاتح شتنبر 1969م وإعلان قيام الجمهورية الليبية. 
خاتمة: بعد الاستقلال واجهت بلدان المغرب الكبير مشاكل التخلف الاقتصادي والاجتماعي بالإضافة الى مشاكل الحدود.

شاهد الدرس


reaction:

تعليقات